سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي

509

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس

ألقى فريسته وبربر دونها * وقرى قريا خاله تطفيلا فتشابه الخلقان في اقدامه * وتخالفا في ذلك المأكولا أسد يرى عضويه فيك كلاهما * متنا أزل وساعدا مفتولا في سرج صامتة الفصوص طمرة * يأبى تفردها لها التمثيلا نيالة الطلبات لولا انها * تعطى مكان لجامها ما نيلا تبدى سوالفها إذا استحضرتها * وتظن عقد عنانها محلولا ما زال يجمع نفسه في زوره * حتى حسبت العرض منه الطولا ويدق بالصدر الحجار كأنه * يبغى إلى ما في الحضيض سبيلا وكأنه غرته عين فادّنى * لا يبصر الخطب الجليل جليلا انف الكريم من البرية تارك * في عينه العدد الكثير قليلا والعار مضاض وليس بخلف * من حتفه من خاف مما قيلا سبق التقاءكه بوثبة هاجم * لولا تصادفه لجازك ميلا خذلته قوته وقد كافحته * فاستنصر التسليم والتخذيلا قبضت منيته يديه وعنقه * فكأنما صادفته مغلولا سمع ابن عمته به وبحاله * فنجا يهرول منك أمس مهولا وأمرّ مما فرّ منه فراره * وكقتله ان لا يموت قتيلا تلف الذي اتخذ الجراءة خلة * وعظ الذي اتخذ الفرار خليلا لو كان علمك بالإله مقسما * في الناس ما بعث الإله رسولا لو كان لفظك فيهم ما أنزل الفرقان * والتوراة والانجيلا لو كان ما تعطيهم من قبل ان * تعطيهم لم يعرفوا التأميلا ولقد عرفت وما عرفت حقيقة * ولقد جهلت وما جهلت خمولا نطقت بسوددك الحمام تغنيا * وبما تجشمها الجياد صهيلا ( قلت ) للّه أبوه في هذه القصيدة ! لولا ما جاء به في آخرها من الغلو الذي